الكوليرا يودي بحياة طفلة في بطن امها مع انتشار الوباء في اليمن

صدى الشرق :صنعاء

لازال وباء الكوليرا  في اليمن يطارد الالاف من المواطنين والاغلبية من الاطفال وبعد ان قضى على ما يقارب الفي شخص  في اليمن , أحد ضحايا هذا الوباء طفلة تموت قبل أن تخرج إلى الحياة وهي في بطن أمها في مدينة الحديدة .

الوالدة  صفاء عيسى كحيل كانت في الشهر التاسع من الحمل ذهبت إلى مستوصف مزدحم في مدينة الحديدة الساحلية الغربية برفقة زوجها بعد ان بدأت تشعر بألم في المعدة يتزايد أكثر فأكثر“.

ولدى وصولها تم تحويلها إلى احدى ممرضي المستوصف  لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أظهر أن الجنين مات بسبب الجفاف وهو واحد من 15 جنينا ماتوا أثناء الحمل بسبب الكوليرا في شهري سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول وفقا لما ذكره الأطباء بمستشفى الثورة بالمدينة.

وتشهد اليمن انتشار واسعا للإمراض الوبائية ,منها وباء الكوليرا  الذي انتشر في العديد من المحافظات اليمنية.

وحذر الصليب الأحمر من أن مرض الكوليرا المسبب للإسهال، والذي قضي عليه في أغلب الدول المتقدمة، يمكن أن يصيب مليون شخص في اليمن بحلول نهاية العام.

وتسببت الحرب الدائرة في البلاد منذ عامين ونصف العام في استنزاف المال والمنشآت الطبية التي يحتاجها اليمن بشدة لمكافحة العدوى التي تقول هيئات الإغاثة والعاملون بالقطاع الطبي إنها تصيب الفقراء ومن يعانون من سوء التغذية والحوامل وصغار السن أكثر من غيرهم.

ويمتلئ عنبر المصابين بالكوليرا بالأطفال بعضهم يتأوهون من الألم والبعض الآخر صامتون بشكل مريب. ويرتفع غطاء فوق طفل صغير واهن لا يقوى على الحراك وينخفض مع تنفسه الضعيف.

وقالت هيئة إنقاذ الطفولة في أغسطس آب إن الأطفال تحت سن 15 عاما يمثلون نحو نصف الحالات الجديدة وثلث حالات الوفاة وإن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للموت بالكوليرا بستة أمثال غير المصابين بسوء التغذية.

وتدور حرب اليمن بين جماعة الحوثي المسلحة التي تقاتل حكومة عبدربه منصور هادي المدعومة من تحالف تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية بهدف إعادته للسلطة والتي راح ضحيتها عشرة آلاف .

وتضرر القطاع الصحي في البلاد بشدة في حين حال صراع على البنك المركزي دون صرف رواتب الأطباء وعمال الصرف الصحي.

وحذرت سمية بلطيفة المتحدثة باسم الصليب الأحمر في صنعاء من أن نقص التمويل والعاملين في قطاع الصحة يعرقل جهود القضاء على المرض مما يبعد احتمال القضاء على المرض باليمن في وقت قريب.

وقالت ”وباء الكوليرا أصبح أمرا معتادا مما أدى إلى نوع من الرضا بالوضع القائم في التعامل معه ليس من جانب المدنيين فحسب بل أيضا من جانب منظمات (الإغاثة) المختلفة“.

وتعاني اليمن من انعدام الادوية والمستلزمات الطبية  بسبب الحرب الدائرة في البلاد والتي منعت وصول الادوية والمستلزمات الطبية ,والمساعدات من الدول المانحة .

عبد الرزاق صلاح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*